يوسف بن تغري بردي الأتابكي
11
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
على المقدم إبراهيم بن صابر وسلمه لمحمد بن شمس الدين المقدم وأحيط بأمواله فوجد له نحو سبعين حجرة في الجشار ومائة وعشرين بقرة في الزرايب ومائتي كبش وجوقتين كلاب سلوقية وعدة طيور جوارح مع البازدارية ووجد له من الغلال وغيرها شيء كثير ثم قدم الخبر على السلطان من الأمير طشتمر حمص أخضر الساقي نائب حلب بخروج ابن دلغادر عن الطاعة وموافقته لأرتنا متملك الروم على المسير لأخذ حلب وأنه قد جمع بأبلستين جمعا كثيرا وسأل طشتمر أن ينجده بعسكر من مصر فتشوش السلطان لذلك وعوق الجواب وفيه رسم السلطان بضرب آقبغا عبد الواحد بالمقارع فلم يمكنه الأمير قوصون من ذلك فاشتد حنق السلطان وأطلق لسانه بحضرة خاصكيته في حق قوصون وغيره وفي ذلك اليوم عقد السلطان نكاحه على جاريتين من المولدات اللآتي في بيت السلطان وكتب القاضي علاء الدين بن فضل الله كاتب السر صداقهما فخلع عليه السلطان وأعطاه عشرة آلاف درهم ورسم السلطان لجمال الكفاة ناظر الخاص أن يجهزهما بمائة ألف دينار فشرع جمال الكفاة في عمل الجهاز وبينما هو في ذلك ركب الأمير قوصون على السلطان بجماعة من الأمراء في يوم السبت تاسع عشر صفر وخلعوه من الملك في يوم الأحد عشرينه وأخرج هو وإخوته إلى قوص صحبة الأمير بهادر بن جركتمر